اتجهت بيروت إلى مقاربة مختلفة في مسار لجنة “الميكانيزم”، عبر تعيين شخصية مدنية لرئاسة الوفد اللبناني، في خطوة تعكس تحوّلاً في مفهوم عمل اللجنة الذي بات يتجاوز الإطار العسكري التقليدي.
مصادر سياسية رفيعة أكدت لصحيفة الأنباء الكويتية أن اختيار السفير السابق سيمون كرم جاء نتيجة قراءة لبنانية تعتبر أنّ المعركة باتت على مستوى السردية القانونية والسياسية، خصوصًا بعد محاولات الطرف الإسرائيلي توسيع دائرة النقاش نحو ملفات اقتصادية وتعاونية لا ترتبط مباشرة بوقف الأعمال العدائية.
وترى المصادر أن إدخال شخصية ذات خلفية ديبلوماسية وقانونية يتيح للبنان إعادة ضبط مسار المفاوضات ومنع الانزلاق نحو أي شكل من أشكال التطبيع أو النقاش الاقتصادي المبكر، مع التشديد على أنّ اللجنة ليست إطارًا للسلام بل منصة لتطبيق إعلان وقف النار فقط.
كما يشكّل تعيين كرم رسالة إلى الجهة الراعية بأن لبنان متمسّك بحدود واضحة للتفاوض، وبأن أي بحث خارج سقف المبادرة العربية لعام 2002 غير وارد في هذه المرحلة.

