أعاد نشر صورة من موقع الغارة الإسرائيلية في الضاحية الجنوبية الجدل حول طبيعة الضربة التي استهدفت القيادي البارز أبو علي الطبطبائي، الرجل الثاني في “الحزب”.
وتُظهر الصورة آثار ستة صواريخ استخدمها الجيش الإسرائيلي، ما يعكس مستوى الدقة والقوة النارية التي وُظّفت لإنجاح عملية الاغتيال.

وأثار الهجوم موجة مواقف متصاعدة، إذ دانت السفارة الإيرانية في بيروت ما وصفته بـ”اتساع مساحة الاعتداءات الإجرامية”، معتبرة أن إسرائيل تُهدد أمن اللبنانيين ولا تتورّع عن استهداف المدنيين. وشددت في بيانها على أن الاعتداءات “لن تُضعف إرادة أصحاب الحق في مواجهة الظلم”.
من جهته، رأى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن استهداف الضاحية في يوم ذكرى الاستقلال يشكل “دليلًا إضافيًا” على تجاهل إسرائيل المتكرر للدعوات الدولية لوقف التصعيد. وأكد أن لبنان قدّم مبادرات عدة والتزم وقف الأعمال العدائية لمدة عام، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرّك الجدي لمنع انزلاق المنطقة إلى توتر أوسع.
وفي المقابل، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الضربة استهدفت “رئيس أركان حزب الله”، وفق بيان صادر عن مكتبه، مشيرًا إلى أن الشخص المستهدف لعب دورًا في تعزيز وتسليح الحزب خلال الفترة الماضية. وشدد البيان على أن إسرائيل ستواصل العمل لتحقيق أهدافها “في أي زمان ومكان”.
الهجوم، بما حمله من رسائل عسكرية وسياسية، يعكس مرحلة حساسة من المواجهة المستمرة بين إسرائيل و”الحزب”، وسط مخاوف من اتساع دائرة الاشتباك في المرحلة المقبلة.
واستهدفت غارة اسرائيلية منطقة حارة حريك في الضاحية الجنوبية بعد ظهر اليوم.
ونقلت وسائل اعلام اسرائيلية عن مصار قولها إن المستهدف في عملية الضاحية الجنوبية هو أبو علي الطبطبائي.
فمن هو؟
هيثم علي طباطبائي، المعروف بـ”أبو علي طباطبائي”، يُعدّ واحداً من أبرز القادة العسكريين في “حزب الله” وأكثرهم تأثيراً في الملفات الإقليمية الحسّاسة، من لبنان إلى سوريا واليمن.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية – برنامج مكافآت من أجل العدالة (RFJ) قد عرضت مكافأة تصل إلى 5 ملايين دولار لقاء معلومات عن هيثم علي طباطبائي، المُدرج على لائحة “الإرهابيين” العالميين المحدّدين بشكل خاص (SDGT) منذ 26 تشرين الأول 2016، وفق الأمر التنفيذي 13224.
وتشير الخارجية الأميركية إلى أنّ “طباطبائي لعب دوراً مركزياً في عمليات الحزب في سوريا واليمن، سواء على مستوى قيادة القوات الخاصة أو تدريب مجموعات حليفة.
ويُعتبر طباطبائي من القادة البارزين في وحدة الرضوان، وهي القوة الخاصة التي تُكلَّف بمهام هجومية خلف الحدود وعمليات نوعية.
وتقول تقارير مركز ألما الإسرائيلي إن طباطبائي تولّى في أواخر 2024 قيادة الجبهة الجنوبية للحزب خلفاً لعلي كركي الذي استشهد في أيلول 2024.

