شدّد قائد الجيش العماد رودولف هيكل على أن خطة المؤسسة العسكرية في منطقة جنوب الليطاني تسير وفق الجدول المحدد، مشيرًا إلى أن ما تحقق خلال المرحلة الماضية يُعد خطوة مهمة رغم التضحيات الكبيرة التي دفعها الجيش من شهداء وجرحى. وأكد أنّ التعاون مع الأهالي ودعمهم المتواصل يشكلان ركيزة أساسية في نجاح المهمة.
وأوضح هيكل أن لبنان ملتزم تمامًا باتفاق وقف الأعمال العدائية وبالقرار 1701، بالتنسيق مع قوات اليونيفيل، لافتًا إلى أن الوحدات العسكرية تنفذ مهامها على امتداد الأراضي اللبنانية بأعلى مستويات الانضباط والاحتراف.
غارات إسرائيلية متلاحقة
ميدانيًا، شنّت طائرة مسيّرة إسرائيلية غارة استهدفت سيارة على طريق وادي نحلة بين بلدتي شقرا ومجدل سلم. كما نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي ضربات جوية على منطقة حرجية بين راشيا الفخار وكفرحمام، ثم جدّد هجماته على منطقة الجبل الرفيع قرب عربصاليم.
وفي البقاع، تعرّضت أطراف بلدة شمسطار لقصف جوي، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مواقع عسكرية ومنصات إطلاق صواريخ قال إنها لحزب الله في جنوب البلاد وشرقها، معتبرًا أن وجود هذه الأنشطة يشكل خرقًا للتفاهمات القائمة مع لبنان.
واشنطن: قدرات الجيش محدودة في نزع السلاح
على الصعيد السياسي، اعتبر مسؤول أميركي أن الجيش اللبناني يقوم بدور في مواجهة السلاح غير الشرعي، لكنه لا يمتلك القدرات الكافية لإنجاز المهمة بالكامل، مضيفًا أن الظروف الراهنة قد تسهم في تعاظم نفوذ حزب الله بدل الحد منه.
وفي مناسبة عيد الاستقلال، وجّه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تهنئة للبنان، مشيدًا بخطوات حكومية وصفها بـ”الشجاعة”، ومؤكدًا استمرار دعم واشنطن لمسار الاستقرار والإصلاح الاقتصادي.
حراك إقليمي: غزة واتفاق وقف النار على المحك
إقليميًا، لوّحت حركة حماس بإمكانية إنهاء اتفاق وقف إطلاق النار، متهمة إسرائيل بخرق التفاهمات وتحريك “الخط الأصفر”.
وفي القاهرة، دعا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى الإسراع في تشكيل قوة دولية لحفظ الاستقرار في غزة، وذلك خلال لقائه مستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول على هامش قمة العشرين في جوهانسبرغ.
مشهد دولي معقد… وأوكرانيا في قلب المشاورات
دوليًا، انطلقت قمة مجموعة العشرين في إفريقيا للمرة الأولى، ببرنامج عمل يستهدف مساعدة الدول الأكثر فقرًا، وسط مقاطعة أميركية لافتة. وعلى الرغم من ذلك، تبنى القادة بيانًا مشتركًا يؤكد السعي إلى حلول سلمية في السودان والكونغو والأراضي الفلسطينية وأوكرانيا.
وفي سياق متصل، نقل مسؤولون أميركيون لحلف الناتو أن واشنطن تستعد للضغط على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للموافقة على اتفاق سلام خلال أيام، محذرين من أن عدم القبول سيؤدي إلى سيناريو أسوأ لاحقًا.
من جهتهم، رحّب قادة أوروبيون بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الهادفة لإنهاء الحرب الروسية – الأوكرانية، لكنهم شددوا على أن المقترح يحتاج إلى مزيد من العمل وأن حدود أوكرانيا ليست قابلة للتغيير بالقوة.
وفي خطوة لافتة، وقّع زيلينسكي مرسومًا رسميًا بتشكيل وفد للتفاوض مع كل من الولايات المتحدة وروسيا، بهدف الوصول إلى تسوية تُنهي الحرب وتفتح باب السلام.

