تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار

سقوط “إمبراطور البقاع”… كيف انتهت رحلة نوح زعيتر بعد 3 سنوات من التخفي؟

ثلاث سنوات من المطاردة والتضييق الأمني والعقوبات الدولية وانهيار الامتداد السوري أدت إلى سقوط نوح زعيتر، في محطة أنهت مرحلة كاملة من اقتصاد التهريب في البقاع.

انضم إلى قناتنا الإخبارية عبر واتساب

شكل توقيف نوح زعيتر، المعروف بلقب “إمبراطور البقاع”، نهاية مرحلة أمنية طويلة استمرت ثلاث سنوات، تراجع خلالها نفوذه تدريجيًا داخل لبنان وعلى الحدود السورية. فالرجل الذي ارتبط اسمه بملفات المخدرات والسلاح، وجد نفسه محاصرًا بخطوات متراكمة من الضغوط الأمنية والقضائية والدولية، قبل أن تسقط آخر خطوط حمايته.

بدأت القصة فعليًا عام 2022 مع تشديد الجيش اللبناني عملياته في بعلبك وحيّ الشراونة وجرود الكنيسة، ما أدى إلى تفكيك بيئة الحماية التقليدية التي لطالما اعتمد عليها زعيتر. تمّت مداهمة مضافات، توقيف أفراد من محيطه، أبرزهم اثنان من أبنائه، وتضييق الخناق على شبكته المحلية. هنا أدرك المطلوب أن الغطاء العشائري والأمني تراجع إلى حد كبير.

الهروب إلى سوريا وانقطاع الشريان الخلفي

مع تصاعد الضغط، انتقل زعيتر إلى سوريا حيث كان قد بنى خلال سنوات الحرب شبكة نفوذ ومقارًا آمنة. لكن التحوّلات داخل القرى الحدودية، ودخول مجموعات جديدة إلى تلك المناطق، أديا إلى مصادرة أملاكه وإغلاق المسالك التي كانت تمثل خط إمداده الأساسي. فقد بذلك نصف قوته تقريبًا.

2023: العقوبات الأميركية تشدّ الخناق

العام 2023 حمل ضربة مختلفة، إذ أدرجت العقوبات الأميركية اسمه ضمن شبكات إنتاج وتهريب الكبتاغون. هذه الخطوة أحدثت شرخًا إضافيًا في محيطه، فانسحب شركاء وأقرباء، وتراجعت قدرة الحلقة الضيقة على الحركة والتمويل.

مقتل “أبو سلة” والكمين الأخير: الضربة القاضية

في آب 2025، نفّذ الجيش عملية واسعة في حي الشراونة أدت إلى مقتل علي منذر زعيتر، المعروف بـ”أبو سلة”، وهو أبرز أذرع نوح. هذا الحدث أعاد رسم المشهد داخل البقاع، وأسقط آخر شبكة حماية بقيت حوله، ما جعل توقيفه مسألة وقت.

حين وقع الكمين الأخير، لم يواجه زعيتر القوة الأمنية ولم يطلق النار. بدا وكأنه وصل إلى طريق مسدود تمامًا، بعدما اختفت كل مسارات الهرب وسقطت جميع امتداداته الحدودية.

نهاية مرحلة كاملة

لم يكن توقيف نوح زعيتر مجرد نهاية لرجل مطلوب، بل ختامًا لمرحلة كاملة من اقتصاد التهريب في البقاع. انهيار الحماية السياسية والأمنية، وتغيّر المشهد السوري، والعقوبات الدولية… كلها عوامل ساهمت في طيّ صفحة كانت تُمكّن المطلوبين من التحرك بين الجرود والحدود بلا خوف.

مجموعاتنا على واتساب

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر واتساب للحصول على آخر الأخبار

تابعنا

على وسائل التواصل الاجتماعي

تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار