شهد الجنوب اللبناني أمس يومًا متوتّرًا اتسم بهجمات وغارات إسرائيلية طاولت عدة بلدات حدودية. فقد نفّذ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على منزل داخل حي سكني في بلدة عيناثا – قضاء بنت جبيل، أعقبها استهداف منزل آخر في بلدة طيرفلسيه في قضاء صور.
وفي ساعات الصباح المبكرة من يوم أمس، استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة في بلدة الطيري بصاروخين، فيما كانت حافلة مدرسية تمر خلف المركبة مباشرة. أدى ذلك إلى مقتل بلال شعيتو وإصابة 11 شخصًا، بينهم طلاب، في حادثة أثارت موجة استنكار واسعة.
كما أطلق الجيش الإسرائيلي ثلاث قذائف باتجاه أحراج بلدة يارون، في سياق التصعيد المتواصل خلال اليوم ذاته.
من جانبه، كرّر المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي اتهاماته لـ”حزب الله”، معتبرًا أن الحزب يعيد بناء قدراته داخل قرية بيت ليف “في خرق للتفاهمات”، مشيرًا إلى رصد عشرات “البنى التحتية” داخل مناطق مأهولة.
وفي الشأن الداخلي، أجرى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أمس اتصالًا بقائد الجيش العماد رودولف هيكل معزيًا باستشهاد عسكريين خلال ملاحقة تجار مخدرات في بعلبك ليل أمس الأول، ومؤكدًا دعم المؤسسة العسكرية في مهامها الأمنية.
كما شدد رئيس الحكومة نواف سلام، في ختام مؤتمر “بيروت 1″، على أن خطة الجيش لا تقتصر على جنوب الليطاني، بل تشمل شماله أيضًا، مؤكدًا ضرورة استكمال بسط سلطة الدولة. وكشف سلام أن رفع الحظر السعودي عن الصادرات اللبنانية “قريب جدًا”، مشيرًا إلى إقفال أكثر من 30 معمل كبتاغون خلال شهر واحد، واتخاذ إجراءات أمنية جديدة في مطار بيروت، إضافة إلى العمل يوميًا على قانون الفجوة المالية المتوقع إقراره قبل نهاية العام.
من جهته، دان رئيس مجلس النواب نبيه بري استهداف الطيري الذي أصاب طلابًا أمس، داعيًا مجلس الأمن إلى جلسة عاجلة لمحاسبة إسرائيل على خروق القرار 1701.
كما أصدر “حزب الله” بيانًا شديد اللهجة دان فيه “المجزرة” التي ارتكبها الاحتلال في مخيم عين الحلوة مساء أمس الأول، والتي أودت بحياة ثلاثة عشر شهيدًا وأسفرت عن عدد كبير من الجرحى.
انتخابيًا، شدد النواب الموقعون على العريضة المتعلقة بقانون الانتخابات على ضرورة عقد جلسة عاجلة لإقرار التعديلات المطلوبة، خصوصًا مع اقتراب انتهاء مهلة تسجيل المغتربين في العشرين من الشهر الجاري، معتبرين أن أي تأخير يعرض العملية الانتخابية للخطر.
وعلى الحدود السورية، نفّذ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس زيارة إلى مناطق انتشار قواته في الجنوب السوري، مؤكدًا جاهزية الجيش لأي تطورات في الجولان، وموجهًا الشكر للجنود وعائلاتهم.
دوليًا، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب من البيت الأبيض تصنيف السعودية كـ”حليف رئيسي من خارج الناتو”، خلال مأدبة عشاء استضاف فيها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وفي أوروبا، حذّرت مفوضة السياسة الخارجية كايا كالاس من محدودية قدرة الاتحاد الأوروبي على الضغط على الصين، معتبرة أن بكين تستطيع الرد اقتصاديًا بسبب عمق العلاقات المشتركة.

