طلب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون من وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي تكليف البعثة اللبنانية لدى الأمم المتحدة تقديم شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن ضد إسرائيل، بعد شروعها في بناء جدار إسمنتي على الحدود الجنوبية يتجاوز الخط الأزرق المرسوم منذ الانسحاب الإسرائيلي عام 2000.
وشدد الرئيس عون على ضرورة إرفاق الشكوى بتقارير الأمم المتحدة التي تُفنّد الادعاءات الإسرائيلية وتنفيها، مؤكدة أن الجدار الخرساني حرم أهالي الجنوب من الوصول إلى مساحة تتجاوز 4 آلاف متر مربع من الأراضي اللبنانية. كما تظهر التقارير أن قوات اليونيفيل نبهت إسرائيل بوجوب إزالة الجدار باعتباره خرقًا واضحًا للقرار 1701 وللسيادة اللبنانية.
وفي موازاة هذا التطور، تطرق رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى ملف قانون الانتخابات، معتبرًا أن الدستور يفرض التوافق كمدخل أساسي لأي قانون جديد. وأعرب عن استغرابه من تشكيل الحكومة لجنتين من دون الالتزام بمقرراتهما، تاركة الأزمة بين يدي البرلمان من دون إحالة مشروع واضح.
وجزم بري بأن الانتخابات ستجري في موعدها «من دون تأجيل أو تمديد».
أما على صعيد الجنوب، فأكد بري أن المقاومة لم تطلق أي رصاصة منذ 11 شهرًا بشهادة الأمم المتحدة واليونيفيل، مشيرًا إلى انتشار أكثر من 9000 جندي لبناني في منطقة جنوب الليطاني والتزام لبنان الكامل بالاتفاق. وتساءل: «متى التزمت إسرائيل بأي بند من الاتفاق؟»، داعيًا إلى موقف لبناني موحّد «يحمي البلد من أي تحدٍّ مهما كان حجمه». وأكد في السياق نفسه أنه «لا خوف من فتنة داخلية».
وحول ما يُقال عن إعادة تنظيم حزب الله لصفوفه، أوضح بري أن ذلك أمر طبيعي لأي مكوّن سياسي، لا سيما بعد الاعتداءات الإسرائيلية، واعتبر أن ما يروّج حول تهريب السلاح «مجرد مزاعم لا أساس لها».
وانتقالًا إلى غزة، ناشدت الرئاسة الفلسطينية المجتمع الدولي الضغط على إسرائيل لتسهيل إدخال المنازل المؤقتة والخيام لمواجهة الطقس القاسي، في ظل تهالك ما تبقى من المأوى المتاح للسكان.
من جهتها، نقلت هيئة البث الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي يستعد لخطّة لنزع سلاح حركة حماس عبر استئناف القتال إذا فشلت المبادرة الأميركية المطروحة في مجلس الأمن. وتشير المعطيات إلى أن واشنطن تسعى لتسريع الخطوات، لكنها لا تزال تواجه عقبات في الوصول إلى توافق دولي.
كما أفادت مصادر دبلوماسية بأن مجلس الأمن سيصوّت على مشروع قرار أميركي داعم لخطة الرئيس دونالد ترامب للسلام في غزة. ويقترح المشروع، الذي خضع لعدة تعديلات، منح تفويض لـ«مجلس سلام» يدير المرحلة الانتقالية في غزة حتى نهاية 2027، مع نشر قوة دولية مؤقتة لضمان الاستقرار.
وفي سوريا، شهدت محافظة السويداء توترًا جديدًا مساء الجمعة، بعدما استهدفت القوات الحكومية ومجموعات رديفة محيط بلدة المجدل بالأسلحة الرشاشة الثقيلة انطلاقًا من مواقعها في بلدة المزرعة. وتكرر الاستهداف صباح السبت بالوتيرة نفسها من دون تسجيل إصابات، وفق وكالة «سانا».
أما في إيران، فأعلنت طهران أن الحرس الثوري احتجز ناقلة تحمل مواد بتروكيماوية كانت متجهة إلى سنغافورة، بدعوى نقل شحنة «غير مصرح بها» بعد الكشف عليها.
وفي الولايات المتحدة، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن بلاده ستجري اختبارات على أسلحة نووية «كما تفعل دول أخرى»، لكنه رفض الكشف عمّا إذا كانت هذه التجارب ستشمل تفجير رأس نووي.

