تشير صحيفة “الأخبار” إلى تحوّل لافت في الموقف السعودي تجاه لبنان، بعد تصريحات نقلتها وكالة “رويترز” عن مسؤول سعودي رفيع أكد استعداد المملكة لتعزيز العلاقات التجارية مع بيروت “في أقرب وقت”، مشيراً إلى رضا الرياض عن الإجراءات اللبنانية للحد من التهريب في الأشهر الماضية.
لكن مصادر مطلعة لصحيفة “الأخبار” نبّهت إلى أن هذه الوعود تشبه ما حصل سابقاً مع سوريا، حيث تم الترويج لاستثمارات بمليارات الدولارات من دون تنفيذ فعلي، معتبرة أن أي مشروع اقتصادي يحتاج إلى بيئة آمنة لا تزال غير مكتملة في البلدين.
وتعيد الصحيفة التذكير بأن المملكة سبق أن وعدت، عقب زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى الرياض في آذار، بدرس آليات تفعيل الاتفاقيات المشتركة، من دون أي خطوات ملموسة حتى الآن. في المقابل، أكدت مصادر اقتصادية لـ”الأخبار” أن غرفة التجارة في بيروت تبلّغت رسمياً بزيارة وفد اقتصادي سعودي سيشارك في مؤتمر “بيروت – 1″، مع وعود بتسريع إجراءات التأشيرات.
وفي سياق موازٍ، لفتت الصحيفة إلى حملة إعلامية سعودية تتحدث عن “حدث كبير” مقبل، فيما عبّر السفير السعودي وليد البخاري خلال زيارته لنقابة المحررين عن تفاؤله قائلاً إن “لبنان مقبل على خير كبير”، مؤكداً دعم المملكة وغياب أي مشكلة مع أي مكوّن لبناني.
وتضيف “الأخبار” أن دوائر دبلوماسية عربية تتحدث عن قناة حوار خلفية بين السعودية وحزب الله، ساهمت فيها إيران، إذ كشف أن علي لاريجاني فاتح ولي العهد السعودي خلال زيارته بالرياض بضرورة تخفيف التوتر مع الشيعة في لبنان وتشجيع الحوار. وتشير الصحيفة إلى أن الرياض تلقّت الرسالة بإيجابية، لكنها تتمسّك بأن علاقتها مع لبنان يجب أن تكون “من دولة إلى دولة”.
على خط موازٍ، تابعت الموفدة الفرنسية آن كلير لو جاندر جولتها في بيروت، والتقت وفد حزب الله في اجتماع مطوّل ركّز على الجنوب والحرب مع إسرائيل ودور فرنسا في لجنة “الميكانيزم”. كما التقت كلاً من سمير جعجع في معراب والنائب فيصل كرامي في السفارة الفرنسية، وفق ما أوردته صحيفة “الأخبار”.

