في احتفال تكريمي أقامه “حزب الله” في صور بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لشهداء المدينة ومحيطها، أكد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن عزّ الدين أن ما يجري في المنطقة هو نتاج محاولة أميركية ـ إسرائيلية لفرض خيارين على الشعوب: الحرب أو الاستسلام، مشددًا على أن المقاومة في لبنان لن تخضع ولن ترفع راية الاستسلام.
ورأى عزّ الدين أن الضغوط الداخلية الرامية إلى نزع قدرة المقاومة تشكّل تمهيدًا لاجتياح العدو كما حصل في دول أخرى، معتبرًا أن نزع السلاح يعني نزع الروح، والروح لا ينزعها إلا الخالق. وأضاف أن خيار المقاومة في لبنان هو خيار دفاعي ووجودي لا يمكن التخلي عنه.
وفي سياق حديثه عن الداخل اللبناني، أوضح أن الشيعة عبر التاريخ كانوا حريصين على بقاء الدولة وبنائها، وأن الدعوات لتفكيكها لا تنسجم مع هذا النهج. وميّز بين السلطة التي تزول والدولة التي تبقى بمؤسساتها، مطالبًا الدولة بتقديم الخدمات الأساسية من صحة وتعليم وكهرباء ومياه مقابل الضرائب التي يدفعها المواطنون.
وتطرّق عزّ الدين إلى حادثة الروشة الأخيرة، داعيًا الحكومة إلى التعاطي معها بسعة صدر وحكمة لتفادي تضخيم الأمور. كما شدّد على ضرورة التركيز على الأولويات الوطنية: وقف العدوان الإسرائيلي، استعادة الأسرى، انسحاب الاحتلال، والانطلاق في ورشة إعادة الإعمار. وختم مؤكّدًا أن أي انحراف في تعاطي الحكومة نحو أهداف تخدم الإسرائيلي والأميركي سيكون على حساب المصلحة الوطنية العليا.

