ذكرت صحيفة “اللواء” أنّ الأجواء السياسية والأمنية في لبنان باتت تنذر بمرحلة شديدة الخطورة، إذ تؤكد مصادر رسمية أنّ البلاد دخلت فعلياً في مرحلة العدّ العكسي للحرب، وهي معلومات وصلت إلى بيروت رسمياً حتى قبل زيارة الرئيس جوزاف عون إلى نيويورك.
وبحسب الصحيفة، فقد شدّد الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني على أنّ المعطيات كافة تتقاطع حول استعداد إسرائيل، بضوء أخضر أميركي، لتوسيع عدوانها على لبنان، داعياً القوى اللبنانية إلى الترفّع عن الخلافات الداخلية لمنع فتنة تخدم مصلحة إسرائيل، في إشارة غير مباشرة إلى تحفظ إيراني على بعض ممارسات حزب الله داخلياً.
المصادر كشفت أيضاً عن معلومات مؤكدة تفيد بأن إسرائيل تتجه لإنشاء نقاط عسكرية جديدة في البقاع والجنوب، وأن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو عرض على الرئيس الأميركي دونالد ترامب خريطة لجنوب وشرق لبنان تتضمن إعادة توغّل حتى نهر الأولي، عبر عمليات إنزال واسعة جنوب وشمال الليطاني، بالتوازي مع قطع طريق البقاع عن بيروت واستحداث نقاط على الحدود الشرقية.
وترى الصحيفة أنّ العدوان اليومي على قرى الجنوب بات رسالة ضغط لدفع حزب الله نحو ردّ يبرر حرباً موسعة، لكن الحزب لا يزال يتعامل بحذر مع رفع مستوى جهوزيته، كما أعلن نائبه نعيم قاسم في مناسبة ذكرى استشهاد حسن نصرالله وهاشم صفي الدين.
في المقابل، تبرز ضغوط أميركية متزايدة على لبنان، مع اتهامات للدولة وأجهزتها بالتقصير في منع إعادة تسليح الحزب، في موازاة محاولات لتأجيج الفتنة الداخلية.
كما نقلت “اللواء” عن مصادر عربية أنّ إحدى الدول شددت على ضرورة تفادي الانزلاق نحو الفتنة، في وقت يجري الحديث عن تشكيل “ترويكا عربية ـ إيرانية ـ أوروبية” هدفها منع الحرب الأهلية والحفاظ على مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها مجلس الوزراء وقيادة الجيش.

