نقلت صحيفة “اللواء” أن مغادرة السفيرة الأميركية ليزا جونسون بيروت ووداعها العاطفي وُقِعت في وقت يواصل فيه الموفد الأميركي طوم برّاك إثارته للجدل بتصريحاته المتكررة، التي تكرّر القول بأن الحرب الأهلية قد تندلع إذا لم يُنزع سلاح حزب الله.
وتذكر “اللواء” أن وصول السفير الجديد ميشال عيسى والموفدة مورغان أورتاغوس المرتقب لم يغيّرا من قناعة الصحيفة بأن المواقف الأميركية تتبنّى في كثير من بنودها مواقف تلائم إسرائيل وتغض الطرف عن استمرار الاحتلال، بدلاً من تقديم دعم فعلي لسيادة لبنان واستعادة كامل أراضيه الجنوبية وتحرير الأسرى المدنيين.
وتستنكر “اللواء” في تقريرها أن تكرار تحذيرات برّاك من احتمال “حرب أهلية” يضع لبنان أمام خيارات مأزومة تذكّر بخطاب الدبلوماسيين الأميركيين السابقين الذين ربطوا الاستقرار الداخلي بشروطٍ خارجية، ما قد يؤدي إلى جرّ البلاد إلى فوضى أو صدامات، كما حصل تاريخياً.
وتعرض الصحيفة أمثلة على الإخفاقات المتراكمة للضغوط الدولية لردع اعتداءات الاحتلال، مشيرة إلى وعود بتفعيل لجنة الإشراف الخماسية والضغط الفرنسي والأميركي التي لم تُترجَم على الأرض، وذكرت حادثة استهداف عائلة شرارة في الجنوب كدليل على استمرار الأذى المدني رغم التصريحات والوعود.
وتخلص “اللواء” إلى أن ثمة تساؤلات واسعة عن جدوى الانتظار لزيارة أورتاغوس وما إذا كانت الزيارات والوعود السابقة ستؤدي إلى تغيير فعلي، في ظل شعور متزايد بأن التصريحات الأميركية تبقى “حبرًا على ورق”.
وتعرض الصحيفة اقتراحات رصدتها الأوساط القريبة من الشأن السياسي بضرورة إعادة النظر في مقاربة الحكم والحكومة للتعامل مع الولايات المتحدة والاحتلال، واللجوء إلى سياسات “أشدّ” بعدما أخفقت الدبلوماسية الهادئة في تحقيق نتائج ملموسة.

