كشفت صحيفة الأنباء الكويتية أن كلام الموفد الأميركي توم براك الأخير أثار صدمة لدى المسؤولين اللبنانيين، بعدما اتهم لبنان بالاكتفاء بالتصريحات من دون أي خطوات عملية، فيما يواصل “حزب الله” إعادة بناء قوته. ورغم ذلك، عاد براك عبر منشور على منصة “إكس” ليعتمد نبرة أكثر هدوءاً، مؤكداً استمرار دعم واشنطن للبنان في إعادة بناء الدولة وتحقيق السلام مع الجوار، وتنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية الموقع في 27 تشرين الثاني 2024، بما يشمل نزع سلاح “حزب الله”.
مصدر في الوفد اللبناني الرسمي أوضح لـالأنباء أن اللقاء بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اتسم بالتفهم، حيث استعرض عون الانتهاكات الإسرائيلية، وخطة الجيش لحصر السلاح بيد الدولة، واحتياجات لبنان لإعادة الإعمار. إلا أن هذا التفهم لم يتضح بعد كيف سيُترجم عملياً.
كما أشار المصدر إلى اللقاءات التي عقدها الرئيس عون مع عدد من أعضاء الكونغرس، بينهم السيناتور جاين شاهين، التي أكدت تخصيص 193 مليون دولار لدعم الجيش و40 مليون دولار لقوى الأمن الداخلي، مشددة على أن مبادرات جديدة تجاه لبنان ستُطلق مع إحراز تقدم في الملفات الداخلية.
وجدد المصدر التأكيد على الموقف اللبناني الرسمي بضرورة انسحاب إسرائيل من النقاط الخمس المحتلة، ليتمكن الجيش من استكمال انتشاره جنوب الليطاني تمهيداً لحصرية السلاح شماله، لافتاً إلى أن الجيش يواصل مصادرة السلاح في الداخل بالتوازي مع تسليم الفصائل الفلسطينية أسلحتها في المخيمات، وهو ما التزم به الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال لقائه الرئيس عون في الدوحة.
وعن غياب لبنان عن حفل الاستقبال الذي أقامه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الأمم المتحدة، أوضح المصدر أن التأخير في موعد إلقاء كلمة الرئيس عون أدى إلى تزامنها مع الحفل الذي لم يدم أكثر من ربع ساعة.

