في تقرير لصحيفة الشرق الأوسط، أثار الوسيط الأميركي توم برّاك جدلاً واسعاً بعدما اتهم الحكومة اللبنانية بالتقصير في نزع سلاح “حزب الله”. وجاءت تصريحاته في توقيت حساس تزامن مع مشاركة الرئيس العماد جوزاف عون في اجتماعات الأمم المتحدة، ومع انطلاق مؤتمر دولي برعاية السعودية وفرنسا لدعم حل الدولتين.
الأوساط السياسية اللبنانية عبّرت عن خشيتها من أن تشكّل مواقف برّاك غطاءً سياسياً لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتوسيع عملياته ضد لبنان، خصوصاً أنه يتذرع دائماً بعدم تطبيق حصرية السلاح بيد الدولة.
وتساءلت مصادر نيابية لـالشرق الأوسط ما إذا كانت هذه التصريحات تعبّر عن موقف شخصي، أم أنها تحمل غطاءً أميركياً ضمنياً، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام تصعيد عسكري في الخريف المقبل.
التقرير أشار أيضاً إلى أن برّاك استبق تقرير الجيش اللبناني المنتظر حول تنفيذ خطته لنزع السلاح تدريجياً جنوب الليطاني، ما زاد من حدة القلق لدى “أصدقاء لبنان”.
كما نُقل عن مصادر سياسية انتقادها لما اعتبرته “دعماً مجانياً” لنتنياهو في معركته السياسية والعسكرية، معتبرة أن برّاك خرج عن دوره كوسيط.
وترى الأوساط أن مجرد استحضار “حزب الله” وإيران في تصريحات برّاك يمنح صدى واسعاً لدى المجتمع الدولي، في وقت يتعرض الحزب لضغوط داخلية وخارجية، ويواجه اتهامات بعدم التعاون مع الجيش و”اليونيفيل”.
وفي المقابل، برزت مواقف متناقضة داخل الحزب نفسه بين الدعوة للحوار مع السعودية والتصعيد ضد حكومة نواف سلام، ما يعكس حالة ارتباك داخلية لم تُحسم بعد.
وبحسب الشرق الأوسط، يبقى السؤال الأساسي: هل تصريحات برّاك مجرد اجتهاد شخصي، أم أنها تعكس أجواء البيت الأبيض وتمهّد فعلاً لتوسيع الحرب على لبنان؟

