في أعقاب تصريحات المبعوث الأميركي توم برّاك حول ملف حصرية السلاح وانتقاداته للدولة اللبنانية، برزت سلسلة مواقف وردود في الداخل والخارج. فقد التقى رئيس الجمهورية جوزاف عون وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك، حيث أعاد الأخير التأكيد على التزام واشنطن بدعم لبنان، فيما شدّد عون على ضرورة التزام إسرائيل بوقف الأعمال العدائية والانسحاب من النقاط المحتلة، مطالبًا بدعم قدرات الجيش.
داخليًا، رفض رئيس مجلس النواب نبيه بري بشدة توصيفات برّاك، مؤكدًا أن الجيش “سلاح مقدس لحماية الوطن”، فيما أبدى رئيس الحكومة نواف سلام استغرابه لتشكيك المبعوث الأميركي بجدية الدولة، مشددًا على التزام الحكومة بالإصلاحات وحصر السلاح بيدها.
على خط موازٍ، أكّد السفير السعودي وليد بخاري دعم المملكة للبنان ورئيسيه عون وسلام، مشيدًا بدور بري، فيما شدّد مفتي الجمهورية على أهمية استثمار الدعم السعودي والعربي لتقوية الدولة وحصر السلاح بيدها.
إقليميًا، تواصلت موجة الاعترافات الدولية بفلسطين، إذ رحبت السعودية ودول عربية وأوروبية بخطوات جديدة، فيما دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى اعتراف فوري، معتبرًا ما يجري في غزة “إبادة جماعية”. أما الرئيس الفلسطيني محمود عباس فرحب بالاعترافات، والعاهل الأردني أكد أن الدولة الفلسطينية “حق لا نقاش فيه”.
دوليًا، حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من تراجع التمويل الإنساني ومن خطورة استمرار الأزمات. وفي المقابل، هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترامب المنظمة الدولية، داعيًا إلى وقف الحرب في غزة، مانعًا إيران من امتلاك سلاح نووي، ومتهماً الصين والهند بتمويل حرب أوكرانيا.
أما وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو فنفى وجود أي مقترح من حماس حول هدنة مؤقتة مقابل إطلاق أسرى، مؤكدًا أن واشنطن غير معنية بمثل هذا الطرح.

