أفادت صحيفة الشرق الأوسط أن اجتماع اللجنة الخماسية المشرفة على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في الجنوب اللبناني، الأحد، يكتسب أهمية استثنائية مع مشاركة مساعدة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس، في خطوة تضفي بعداً سياسياً على عمل اللجنة التي تضم لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة وفرنسا والأمم المتحدة.
زيارة أورتاغوس، التي لن تتخللها لقاءات مع القيادات اللبنانية، تأتي بعد قرار حكومي أخذ علماً بخطة الجيش لسحب سلاح حزب الله جنوب الليطاني، وربطها بأي تقدم بانسحاب إسرائيل من النقاط المحتلة ووقف اعتداءاتها المستمرة منذ 27 تشرين الثاني الماضي. مصادر لبنانية فسرت الموقف الأميركي بأنه يعكس امتعاضاً من أداء الطبقة السياسية، فيما رأت أن الغارات الإسرائيلية الأخيرة، التي طالت منازل في الجنوب والنبطية، شكّلت رداً مسبقاً على الخطة اللبنانية.
ونقلت الشرق الأوسط عن مسؤول لبناني رفيع أن إسرائيل تتحرك وفق “أجندتها الخاصة” المتأثرة بالسياسة الداخلية لرئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، الذي لا يرى مصلحة في خطوات تُفسَّر كتنازلات للبنان قبل الانتخابات الإسرائيلية.
ويأمل الوفد اللبناني في الحصول على مباركة عملية لخطة الجيش، التي تبدأ جنوب الليطاني وتمتد لاحقاً إلى شماله، شريطة التزام إسرائيل بالانسحاب ووقف الاعتداءات. كما تترقب الأوساط ما ستعلنه أورتاغوس في مستهل الاجتماع، إذ يُنظر إلى كلمتها باعتبارها حاسمة في تحديد المسار.
الرئيس اللبناني جوزيف عون انتقد بشدة الاعتداءات الإسرائيلية، مؤكداً أنها تشكّل انتهاكاً صارخاً لقرار مجلس الأمن 1701، ومعتبراً أن صمت الدول الراعية تقاعس خطير يشجع على الخروقات، فيما شدد على أن آلية المراقبة يجب أن تخدم جميع الأطراف لا أن تُستخدم لتغطية الاعتداءات الإسرائيلية.

