ذكرت صحيفة الشرق الأوسط أن إسرائيل رفعت في الأسابيع الأخيرة منسوب الحرب النفسية على قرى الجنوب اللبناني عبر إسقاط منشورات تحذيرية من طائرات مسيّرة ونشر خرائط إنذار علنية بالاضافة إلى ضربات جوية مركّزة استهدفت أحياناً مبانٍ سكنية، في مسعى واضح — حسب الصحيفة — لـ”فصل” الحزب عن قاعدته الاجتماعية وتحميل المدنيين تكلفة أي نشاط يُنسب للحزب.
تنقلت العمليات من استهداف بنى تحتية ومواقع مسلحة إلى ضغوط مباشرة داخل الأحياء السكنية: منشورات تدعو سكان قرى مثل ميس الجبل إلى الحذر من تأجير المنازل للحزب، تزامنت مع تكثيف الغارات من جنوب النبطية وصولاً إلى بعلبك، بما يهدف إلى منع إعادة ترميم قدرات الحزب جنوباً وإفراغ الشريط الحدودي من المدنيين.
ونقلت الشرق الأوسط عن العميد المتقاعد خليل الحلو أن الهدف المعلن للسياسة الإسرائيلية هو خلق “منطقة عازلة” بعمق 3–4 كيلومترات عبر إجبار السكان على الابتعاد عن منازلهم ومنع توفير ملاذات للحزب، مؤكداً أن تكثيف استخدام ذخائر زنة كبيرة ضد مبانٍ سكنية يحمل رسالة ترهيب موجهة لبيئة الحزب. كما أشار الحلو إلى أن التصعيد مرتبط بتوقيت مدروس (ذكريات سياسية وجلسات دولية) وأن هذه الخطوات تشكّل تصعيد استنزافي لا تمهيداً لحرب برية كبرى في الوقت الراهن.

