كشفت قناة إيران إنترناشونال أنّ المرشد الإيراني علي خامنئي كلّف الرئيس مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عرقجي بفتح قنوات وساطة عاجلة مع قطر، في محاولة لتفادي تفعيل آلية “سناب باك” التي ستعيد فرض العقوبات الأممية الكاملة على طهران.
وبحسب المعلومات، سلّم عرقجي رسالة من بزشكيان إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال لقائهما في الدوحة في 4 أيلول، تضمنت طلباً إيرانياً بأن تتدخل الدوحة لدى واشنطن والدول الأوروبية الثلاث (بريطانيا، فرنسا، ألمانيا) لإعادة فتح المفاوضات النووية ومنع عودة العقوبات.
المصادر أشارت إلى أنّ إيران أبدت استعداداً استثنائياً لمناقشة ملفات كانت ترفضها سابقاً، بينها مخزون اليورانيوم المخصّب وآليات الرقابة عليه، في ظل تزايد الضغوط بعد ضربات استهدفت منشآت نووية إيرانية. كما يلتقي عرقجي اليوم مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في القاهرة للبحث في إطار جديد للتعاون، بعد أن أكدت الوكالة أنّها فقدت منذ حزيران القدرة على مراقبة المخزون النووي الإيراني الذي يقدَّر بـ440.9 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60%، وهي كمية كافية لصناعة نحو عشرة أسلحة نووية إذا رُفع التخصيب.
وتزامناً، تواصل الضغوط الأوروبية بعد تفعيل آلية “سناب باك” المنبثقة عن القرار 2231 لمجلس الأمن، مع شروط ثلاثة لتجميد العقوبات: السماح بدخول المفتشين، توضيح وضع المخزون، والقبول بحوار مباشر مع واشنطن. وفي المقابل، دفعت كوريا الجنوبية بمشروع قرار لإلغاء العقوبات نهائياً، لكن التقديرات تشير إلى أن حظوظه شبه معدومة أمام المعارضة الأميركية والأوروبية.
وبحسب الآلية، فإن عدم صدور قرار جديد قبل 18 تشرين الأول سيؤدي تلقائياً إلى إعادة فرض العقوبات الأممية، ما يضع النظام الإيراني أمام أزمة غير مسبوقة في ظل انعدام الثقة الغربية بجدية التزامه.

