كتبت صحيفة اللواء أنّ مشهد الانفراج الداخلي يكتمل اليوم بزيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى عين التينة للقاء الرئيس نبيه بري، في وقت يستعد مجلس الوزراء لاجتماع في السراي الكبير لمناقشة 44 بنداً. اللقاء بين بري والرئيس جوزف عون، ثم مع قائد الجيش رودولف هيكل، عكس أجواء ارتياح، فيما اعتُبر اجتماع الرئيسين عون وبري إيجابياً أيضاً.
غير أنّ هذه الأجواء لم تمنع تصاعد التوتر الأمني، إذ شنت الطائرات الإسرائيلية سلسلة غارات على جرود الهرمل والبقاع الشمالي، ما أسفر عن سقوط خمسة شهداء وخمسة جرحى، وفق ما أعلنت وزارة الصحة. الاعتداءات جاءت بعد ساعات من اجتماع لجنة مراقبة وقف النار في الناقورة بحضور الموفدة الأميركية مورغن أورتاغوس والوفد العسكري الأميركي، ما أثار حفيظة لبنان الذي تلقى وعوداً بمرحلة جديدة من ضبط وقف النار.
إلى ذلك، أشارت اللواء إلى أنّ قوات اليونيفيل أكدت تعاونها مع الجيش اللبناني الذي انتشر في أكثر من 120 موقعاً جنوباً، تنفيذاً للقرار 1701، فيما رحّب الوفد الأميركي بخطة الجيش لحصر السلاح في الجنوب ووعد بدعمه فور بدء التنفيذ.
دبلوماسياً، شهدت الساحة اللبنانية تعيين فهد سالم سعيد الكعبي سفيراً للإمارات في بيروت، في خطوة رحّب بها الاقتصادي محمد شقير، معتبراً أنها تبشر بعودة العلاقات الثنائية إلى مسارها الطبيعي. كما يُنتظر وصول الموفد الفرنسي جان إيف لودريان لمواكبة جهود تثبيت وقف النار ودعم الجيش اللبناني.
ورغم هذه الإيجابيات، أكدت مصادر سياسية للصحيفة أنّ واشنطن تواصل مراجعة نتائج مهمات موفديها بهدف خفض التوتر، وسط ترقب لما ستؤول إليه التطورات الميدانية في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية.

