تستعد الحكومة اللبنانية لعقد سلسلة اجتماعات مع وفد رسمي سوري، وفق ما نقلت نداء الوطن، لبحث ملفات شائكة تشمل قضية النازحين السوريين، تعزيز التعاون بين الأجهزة الأمنية، ملف ترسيم الحدود وضبطها، إلى جانب مواضيع اقتصادية.
وأوضحت مصادر مطلعة للصحيفة أن الطرفين لديهما رؤية مشتركة لضبط الحدود، مشيرة إلى استعداد جدي لإحراز تقدم ملموس في هذا الملف الحساس. كما أكدت الكاتبة السياسية السورية عالية منصور أن الاجتماعات الأولية ستركّز على الشق الأمني، بما في ذلك المعابر وأنظمة ترسيم الحدود، على أن يتم لاحقاً مناقشة ملف المعتقلين السوريين في السجون اللبنانية وآليات تسليمهم.
وأشارت منصور إلى أن الانتخابات المقبلة في مجلس الشعب السوري قد تفتح الباب لإعادة مراجعة الاتفاقيات الدولية مع لبنان، بما في ذلك تعديل أو إلغاء بعض الاتفاقات السابقة.
كما نقلت الصحيفة عن مصادر متابعة أن بعض اللقاءات ستعقد سرّاً، بينما سيُكشف عن أخرى، مع مشاركة ممثلين عن وزارات الخارجية والداخلية والدفاع والعدل، إضافة إلى أجهزة أمنية من الطرفين، وربما مشاركة سعودية.
وأكدت المصادر أن دمشق بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع تعتبر العلاقة مع لبنان “علاقة بين دولتين” وتسعى لتجاوز الجراح السابقة، مع التزام بعدم الانجرار إلى أي فخ سياسي قد يضر بهذه العلاقة. ومن المتوقع أن تنطلق اللقاءات اعتباراً من الأسبوع الأول من أيلول، بأسلوب مكثف يعكس جدية الطرفين في تعزيز التنسيق على مختلف المستويات.

