شهدت سندات اليوروبوند اللبنانية المستحقة عام 2035 قفزة نوعية، إذ تجاوزت وللمرة الأولى منذ 2020 حاجز 20 سنتاً للدولار، في مؤشر على تحسّن نسبي في ثقة بعض المستثمرين بالقدرة على استعادة جزء من الحقوق المالية في المستقبل.
ويأتي هذا التطور على الرغم من استمرار الأزمة الاقتصادية – المالية التي تعصف بلبنان منذ 2019، والتي أفضت إلى انهيار النظام المصرفي، وفقدان الليرة اللبنانية أكثر من 98% من قيمتها، وارتفاع غير مسبوق في معدلات الفقر والبطالة.
يُذكر أنّ لبنان كان قد تخلّف في آذار 2020 عن سداد ديونه السيادية بالعملة الصعبة، ما أدى إلى انهيار أسعار سنداته الدولية، بعد أن اعتمد عليها لسنوات طويلة لتمويل عجز الموازنة وتثبيت الاستقرار النقدي.
ويرى خبراء أن ارتفاع أسعار السندات يعكس رهاناً على إمكانية التوصل إلى تسوية مع صندوق النقد الدولي، تفتح الباب أمام برنامج إصلاحي وإعادة هيكلة الدين العام. لكنهم في المقابل يحذّرون من أن هذا التحسن يبقى محدوداً ومشروطاً، إذ يتطلّب انتعاشاً فعلياً: إصلاحات جذرية في المالية العامة، إعادة هيكلة شاملة للقطاع المصرفي، وتوقيع اتفاق رسمي مع الصندوق.
وبين رهانات الأسواق وتباطؤ الإصلاحات، يبقى التفاؤل حذراً بانتظار خطوات ملموسة تضع لبنان على مسار التعافي.

