خطفت زيارة الموفد الرئاسي الأميركي توم براك إلى بيروت هذا الأسبوع الأضواء، إذ جاءت مختلفة عن سابقاتها من حيث الشكل والمضمون.
وأبدى رئيس الجمهورية جوزاف عون استعداداً كاملاً للتعاون، لكنه طالب بـضمانات واضحة، قائلاً: “نريد التزاماً من إسرائيل باتفاق وقف إطلاق النار، تماماً كما التزم لبنان به، إلى جانب انسحابها من التلال الخمس التي لا تحمل أي أهمية استراتيجية.”
كما كشف الرئيس عن قنوات الحوار المفتوحة مع “حزب الله” بشأن حصرية السلاح، موضحاً أنه يتولى شخصياً التواصل مع رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد، وأنه يلمس تجاوباً مع الأفكار المطروحة، معتبراً أن المفاوضات “تتقدم ببطء ولكن بثبات”.
وفي ما يخص الداخل، قال عون إنه يتفهم تطلعات الناس لتطبيق خطاب القسم بسرعة، معدّداً ما تحقق منذ تشكيل الحكومة في شباط الماضي، مثل تعيين حاكم جديد لمصرف لبنان، ورؤساء الأجهزة الأمنية، ومجلس القضاء الأعلى، وتنظيم الانتخابات البلدية، وإعادة العلاقات مع الدول العربية إلى مسارها الطبيعي.
وأشار عون، في تصريح نقلته صحيفة “القدس العربي”، إلى أن “اسمي يوسف، ولست مار يوسف، ولا أملك عصاً سحرية لتحقيق كل شيء دفعة واحدة، ولذلك يجب التركيز على الإنجازات لتعزيز الأمل.”

