كشفت مصادر واسعة الاطلاع لصحيفة “نداء الوطن” أن الورقة الأميركية التي تسلّمتها الجهات اللبنانية مؤخرًا تتضمن بنودًا دقيقة وحاسمة، أبرزها مطلب تسليم شامل للسلاح غير الشرعي إلى الجيش اللبناني، بما في ذلك الأسلحة الخفيفة والقنابل اليدوية، في خطوة تهدف إلى حصر القوة العسكرية بيد المؤسسة الشرعية وحدها.
وبحسب المصادر، تُعتبر هذه النقطة جوهر المقترح الأميركي لحل أزمة تعدد القوى المسلحة في البلاد، إذ يشدد الطرح على ضرورة تجريد كل المجموعات من سلاحها لصالح الجيش، بما يكرّس دوره كالقوة الأمنية الوحيدة المكلّفة بحماية الحدود وحفظ الأمن الداخلي.
إلا أن الورقة، وفق المصدر، لا تتضمن التزامات أميركية واضحة أو ملزمة، بل تستخدم تعبير “السعي” لزيادة الدعم المالي للجيش، ما يعني أن أي زيادة محتملة تبقى رهناً بالظروف السياسية والميزانية الأميركية. مع ذلك، يتوقع أن يرتفع حجم الدعم المقترح من 150 مليون دولار إلى 500 مليون دولار سنويًا، في حال جرى التوافق على تنفيذ بنود الورقة.
وتعكس الوثيقة – وفق القراءة الأولية – رغبة واشنطن في مقاربة ملف السلاح في لبنان بمنهجية شاملة، عبر مزيج من الضغط السياسي والتحفيز المالي، من دون تقديم ضمانات قاطعة بالتزام طويل الأمد.

