تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار

من بيروت إلى حلب… متاجر ‘الدولار’ تجذب الزبائن وتحيي نموذجاً قديماً

انضم إلى قناتنا الإخبارية عبر واتساب

تشهد مدينة حلب في الآونة الأخيرة ظاهرة لافتة تتمثل بانتشار متسارع لمتاجر تبيع السلع بأسعار تبدأ من 10 آلاف ليرة سورية للقطعة، أي ما يعادل دولارًا أميركيًا واحدًا وفق سعر السوق السوداء. وتحمل هذه المحال أسماء تجارية مثل “ون دولار” و”مملكة الدولار”، في استعادة لافتة لفكرة سبق أن لاقت رواجًا في لبنان قبل سنوات.

انطلقت هذه المتاجر قبل نحو ثلاثة أشهر مع افتتاح أول فرع في حي سيف الدولة، تبعه فرع ثانٍ أكبر مساحة في حي الفرقان بعد شهر فقط. ورغم غياب حماية قانونية للعلامة التجارية أو ابتكارها محليًا، إلا أن التجربة أثارت اهتمامًا شعبيًا واسعًا بفضل أسعارها المنخفضة وتنوع معروضاتها من الأدوات المنزلية إلى مستلزمات النظافة والألعاب.

الزبائن يتوافدون بكثافة، ما يؤدي أحيانًا إلى طوابير انتظار خارج المتاجر، في مشهد بات يوميًا ومتكرراً، مع استمرار ساعات العمل حتى ما بعد منتصف الليل. تقول أم عمر، ربة منزل: “وجدت في هذا المتجر فرصة حقيقية للتوفير. اشتريت أدوات مطبخ وألعابًا لأطفالي بنصف السعر مقارنة بمحلات أخرى، ما شجعني على العودة أكثر من مرة”.

رغم الزخم، يثير نموذج البيع هذا تساؤلات حول جدواه الاقتصادية. إذ عبّرت أم تحسين، وهي مدرّسة، عن شكوكها بقدرة المتاجر على الاستمرار بهذه التسعيرة قائلة: “حتى لو كانت البضائع بالجملة، لا يبدو منطقيًا أن يستمروا دون خسارة. لاحظت مثلًا أن بعض المنظفات أرخص في مولات المدينة، ما يوحي بأنهم يربحون في سلع ويخسرون في أخرى”.

النجاح السريع دفع إلى افتتاح متجر ثالث في الحي ذاته تحت اسم “مملكة الدولار”، مدعومًا بحملات نشطة على وسائل التواصل الاجتماعي، في وقت تُشير التوقعات إلى قرب افتتاح سلسلة جديدة تحت عنوان “One Dollar Store” في مناطق مختلفة من حلب.

ورغم أن المفهوم سبق أن طُبّق في مدن سورية مثل دمشق وأريحا والباب، فإن تجربة حلب تميّزت بانتشارها الواسع وسرعة توسعها، ما يشير إلى قبول شعبي واسع ودينامية استهلاكية تسعى وراء البدائل الأرخص في ظل الوضع الاقتصادي الراهن.

هذه الظاهرة، التي قد تبدو بسيطة في ظاهرها، تسلط الضوء على تحولات في سلوك المستهلك السوري، وتكشف عن محاولات حثيثة لتكييف أنماط التجارة مع القدرة الشرائية المتآكلة.

مجموعاتنا على واتساب

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر واتساب للحصول على آخر الأخبار

تابعنا

على وسائل التواصل الاجتماعي

تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار