رأى الخبير الاقتصادي الدكتور باتريك مارديني، في حديث لموقع “ليبانون ديبايت”، أن جمعية المصارف تمرّ اليوم بصراع داخلي بين خطين متضاربين: الأول يضم المصارف الجدية التي تُظهر نية حقيقية في استئناف العمل الطبيعي، وتُبدي استعداداً لإعادة جزء من الأموال المُهرّبة إلى الخارج بهدف استخدامها في منح القروض وتحفيز الدورة الاقتصادية، بما يساهم أيضاً في استرجاع جزء من ودائع الناس.
وأشار مارديني إلى خطٍ موازٍ داخل الجمعية، تقوده أقلية من المصارف التي ترفض كلياً أي مسار إصلاحي فعلي، وتُقاتل من أجل إبقاء الأموال في الخارج. واعتبر أن هذه الفئة تعتمد سلوك “السلبطة والتشبيح”، مشدداً على أن الصراع الحالي في الجمعية يتمحور حول هذا الانقسام العميق، ما يتطلب من القيادة اتخاذ موقف حاسم وواضح.
وأكّد مارديني أن أولوية المرحلة يجب أن تتركز على إعادة تفعيل القطاع المصرفي، من خلال استئناف القروض وجذب الاستثمارات كمحرّك أساسي للنمو الاقتصادي، لكن تحت سقف قانون يصدر عن مجلس النواب، يضمن إعادة الأموال بالدولار الفريش ويمنع تكرار الأزمة الكارثية التي عصفت بالمودعين منذ العام 2019.

