شهدت العملة الإيرانية تراجعًا حادًا منذ اندلاع الصراع العسكري مع إسرائيل فجر الجمعة، حيث أفادت مكاتب صرافة غير رسمية، أمس الأحد، أن الريال خسر نحو 12% من قيمته أمام اليورو خلال 48 ساعة فقط.
وبحسب تقارير من طهران، تخضع المنصات الإلكترونية التي تتابع تحركات أسعار الصرف لمراقبة مشددة من قبل السلطات الإيرانية، في محاولة للحد من الذعر المالي والسيطرة على السوق.
وأشار عدد من تجار العملة إلى أن الحكومة الإيرانية تدخلت في السوق وسط مخاوف من تفاقم الفوضى الاقتصادية. وفي السوق السوداء، تجاوز سعر صرف اليورو مليون ريال إيراني، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ).
ويتزامن التدهور الاقتصادي مع تصعيد عسكري غير مسبوق، إذ شنت إسرائيل هجومًا على منشأة غازية ضخمة في الخليج العربي، في خطوة تشير إلى استراتيجية جديدة تركّز على شلّ البنية التحتية للطاقة داخل إيران بدلًا من استهداف الإنتاج أو الصادرات بشكل مباشر.
وتحذّر مصادر اقتصادية من أن استمرار استهداف سلاسل الإمداد المحلية للغاز والوقود قد يُحدث نقصًا داخليًا حادًا في إيران، الأمر الذي يُنذر باضطرابات داخلية ويزيد الضغط على النظام، من دون إثارة ردود فعل دولية فورية في أسواق النفط والغاز العالمية.
وفي ظل هذا الوضع المتفجر، تبقى الأسواق الإقليمية والعالمية في حالة ترقّب لأي تطور قد يغيّر موازين الطاقة أو يرفع من حدة المواجهة الاقتصادية بين طهران وتل أبيب.

