في حادثة مأساوية هزّت الأوساط الثقافية والفنية في تونس، أقدمت الممثلة المسرحية الشابة عبير الجبالي على إنهاء حياتها بإطلاق النار على نفسها، وسط حالة من الصدمة والحزن العارم بين زملائها ومحبيها.
وأكد يسري الهوامي، المتحدث الرسمي باسم المحكمة الابتدائية في الكاف، أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الراحلة استخدمت سلاحًا ناريًا، وقد تُركت خلفها رسالة خطية تسرد فيها دوافعها النفسية التي دفعتها لاتخاذ هذا القرار المأساوي.
النيابة تفتح تحقيقًا في جميع الاتجاهات
رغم أن المؤشرات الأولية تميل إلى فرضية الانتحار بسبب أزمة نفسية حادة، أوضح الهوامي أن النيابة العامة أذنت بفتح تحقيق جنائي تحت عنوان: “القتل العمد مع سابقية الإصرار”. ويهدف هذا التوصيف إلى منح قاضي التحقيق مجالًا واسعًا للبحث والتحقيق في مختلف الفرضيات والملابسات المحيطة بالوفاة.
رحيل مبكر لوجه مسرحي واعد
كانت عبير الجبالي تُعد من أبرز الوجوه الصاعدة في المشهد المسرحي التونسي، وترك غيابها المفاجئ أثرًا بالغًا في نفوس زملائها والجمهور. وقد عبّر عدد كبير من الفنانين والمثقفين عن حزنهم العميق عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مستذكرين موهبتها وشغفها الكبير بالمسرح.
وفي الوقت نفسه، سلّطت الحادثة الضوء مجددًا على غياب الرعاية النفسية والدعم المعنوي الذي يعاني منه عدد من الفنانين الشباب، ما دفع العديد من الأصوات للمطالبة بتحرك عاجل لحماية الصحة النفسية في الوسط الثقافي.

