“النّداء” ما قبل الأخير

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر واتساب

كتب أنطون الفتى في “أخبار اليوم”: هل تشكّل الزيارات اللبنانية الأخيرة للخارج “النّداء” ما قبل الأخير الذي يسبق انطلاق يد آلة الحرب الإسرائيلية في لبنان، وذلك بعد استنفاد كل الأساليب الديبلوماسية، واستكمال حلقة الإبلاغ الدولي عن خفايا تُحضَّر للبلد، لهذا المسؤول اللبناني أو ذاك؟

فالتحذيرات الدولية للمسؤولين اللبنانيين تتوالى. وما يرشح عن بعضها خطير جدّاً، ويُنذر باحتمالات شديدة السوء، فيما لا يشعر معظم الشعب اللبناني بشيء. وهي حالة “مدعومة” بكلام داخلي يستخفّ بكل السيناريوهات. وهذا واقع كنّا اختبرنا ما يُشبهه مراراً خلال مراحل سابقة، عندما انزلقنا الى حروب مدمّرة في أوان التأكيد أن كل شيء تحت السيطرة، ويسير على ما يرام.

فهل يقترب سيناريو حرب 2006 من اللبنانيين مجدّداً، بنسخة أكثر تدميراً، وأشدّ تعقيداً وخطورة؟ وهل اقترب اليوم الذي قد نصحو فيه على أصوات المعارك؟

الوضع مُقلِق جدّاً، وهو يدفع إلى مزيد من التوجُّس في كل مرة يرتفع فيها منسوب التطمينات الداخلية.

فكل شيء وارد في بلد مثل لبنان، حيث حالة عدم اليقين، وعدم الاستعداد، وفقدان أي نوع من التجهيز، لا سيّما أن الكلام الذي يُخبرنا بأن لا أحد يريد الحرب في لبنان، وبأنه يتّجه نحو مزيد من الاستقرار ليس جديداً.

ففي عام 1996 مثلاً، اندلعت حرب “عناقيد الغضب” بعد أيام قليلة من إنهاء الرئيس الفرنسي الراحل جاك شيراك زيارته لبنان، بأجواء إيجابية جدّاً، وبوعود وآمال بأننا نتّجه الى مرحلة من الازدهار. وفي عام 2006، بدأت حرب تموز “عا غفلة”، وبينما كان الجميع يستعدّون لموسم سياحي واعد، ولصيف يستجمع “أنفاس” البلد بعد عام 2005 الذي كان حافلاً بالاضطرابات السياسية والأمنية.

رجّحت مصادر مُتابِعَة أن “الشرق الأوسط يتّجه الى مرحلة لا أحد يريد التصعيد فيها سوى الطرف الإسرائيلي. ولكن تصطدم تلك الرغبة الإسرائيلية بالانتخابات الرئاسية الأميركية، وهو ما يُلزم النّظر الى مصلحة الأميركيين في هذا الإطار”.

واعتبرت في حديث لوكالة “أخبار اليوم” أن “مصلحة (الرئيس الأميركي جو) بايدن وإدارته تقوم على أن لا تنزلق الأوضاع الى حرب الآن، وهم يعملون على زيادة الضّغوط من أجل التهدئة. ولكن الإسرائيلي لا يزال يصعّد. في أي حال، لا بدّ من النّظر الى ما يريده الأميركي والى مصالحه، خصوصاً أن الهدوء لا التصعيد العسكري، قد يضمن الفوز لبايدن”.

وشدّدت المصادر على أنه “اعتباراً من أيار القادم، يبدأ العدّ العكسي النهائي الأخير بستّة أشهر باقية للانتخابات الرئاسية الأميركية. وهذه نقطة أساسية، تدفع الإدارة الأميركية الى تبريد الأجواء. ولذلك، من غير المرجَّح أن يمرّ اللبنانيون بسيناريو عسكري كبير خلال وقت قريب”.

وختمت: “التصعيد في لبنان يعني زيادة التصعيد مع إيران، فيما لا تريد الولايات المتحدة الأميركية ذلك. وحتى إن طهران لا ترغب بمزيد من التصعيد مع واشنطن”.

المصدر:أخبار اليوم

شو رأيك؟ بدك ويب سايت بس بـ5$ بالشهر