ماذا قالت مصادر مصرفية عن تسعيرة دولار المصارف؟

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر واتساب

قالت مصادر مصرفية إن تسعيرة دولار المصارف ترتبط بقرار سياسي، اذ انّ قراراً كهذا “يحرق الاصابع”. لذا، الكل يقول انه من الافضل له ان لا يحملها وان يُبعد صورته عنها، لكي تبقى صورته زاهية.

واوضحت هذه المصادر لصحيفة “الجمهورية” ان لا علاقة للمصارف بهذا القرار فهي تؤدي دور الصرّاف، انما الدور الابرز لمصرف لبنان كونه المسؤول عن كمية السيولة اللبنانية التي سيضخّها في السوق لأنه مصدرها. لذا، يتوجّب عليه ان يقرر حجم الكتلة النقدية التي سيضخّها ويمكن للسوق ان يستوعبها من دون اي تأثير على سعر الصرف، وتحديد سقوف السحوبات للمودعين.

في السياق نفسه، عَزا الاقتصادي نسيب غبريل لـ”«”الجمهورية” تأخّر صدور قرار تسعير دولار المصارف بسبب تقاذف المسؤوليات، فالمركزي يرفض اتخاذ هذا القرار ويعتبر انه من خارج مسؤولياته، كذلك مجلس النواب الذي يعتبر نفسه هيئة تشريعية. لكن، وبالعودة الى احد بنود قانون النقد والتسليف، يتبيّن انّ وزارة المالية هي المخوّلة بتحديد سعر الصرف، لذا يفترض بها اتخاذ هذا القرار، لكن من الملاحظ ان هذه الاخيرة تتريّث بذلك لأنها لا تريد ان تكون الجهة الوحيدة التي تتحمل مسؤولية تحديده.

وأضاف غبريل: عملياً، يجب ان يكون تحديد سعر الصرف عملية مشتركة بين وزارة المالية ومصرف لبنان، وهذا ما حصل اصلاً في العام 2023 عندما حصل تواصل وتنسيق بين الطرفين في عدة مجالات، منها ما يتعلق بالايرادات مثل رفع الدولار الجمركي على مراحل، وبالنسبة الى ما يتعلق برفع سعر التداولات بين مصرف لبنان والمصارف التجارية الى 15 الفاً، مُذكّراً انه يومها حدّد المركزي احتساب ميزانيات المصارف وفق دولار 15 الفاً وكذلك السحوبات. لكن راهناً يعتبر مصرف لبنان انّ هذا القرار ليس من مسؤولياته، لذا تتجه الانظار الى الحكومة لِتُقدم على هذه الخطوة. لكن المشكلة انّ هذه الاخيرة لا تريد ان تكون الجهة الوحيدة المسؤولة عن اتخاذ هذا القرار، انما تسعى لأن يكون معها شريك في القرار.

ولدى سؤاله اذا كان من المؤكد انّ دولار السحوبات سيكون 25 الفاً؟ قال الاقتصادي غبريل: المهم اليوم ان يتمكن مصرف لبنان من تأمين السيولة بالليرة اللبنانية، إذ انّ المركزي سعى ضمن سياسته النقدية الى وقف تدهور سعر الليرة والحفاظ على استقرار سعر الصرف من خلال سحب الليرة من السوق. ففي العام 2023 تمكّن من سحب 22 تريليون ليرة، وتالياً خفض الكتلة النقدية نحو 29%. الى جانب ذلك، دفع رواتب القطاع العام بالدولار تجنّباً لِضَخ كتلة نقدية بالليرة شهرياً تؤدي الى رفع الطلب على الدولار، كما أوقفَ المضاربات على سعر الصرف. لذا، هو بالطبع يرفض كل ما يمكن ان يؤدي الى ضخ كتلة نقدية كبيرة في السوق تؤدي الى زيادة الطلب على الدولار وزعزعة سعر الصرف.

المصدر:رصد
-إعلان-
Ad imageAd image

قناتنا على واتساب

انضم إلى قناتنا الإخبارية عبر واتساب للحصول على آخر الأخبار