هل سقط مشروع تنظيم المصارف؟

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر واتساب

ذكرت صحيفة الأنباء” الإلكترونية أنه بعد مرور حوالى 5 سنوات على بداية الأزمة المالية والاقتصادية، قرّرت الحكومة فتح ملف إعادة تنظيم قطاع المصارف، خلال جلستها المرتقبة الأسبوع المقبل، وذلك بعد أعوام من انسداد كلّ الدروب أمام أيّ حلّ أو بداية حلّ لهذه الأزمة المعقدة والمركّبة والمزمنة، رغم بعض المحاولات التي لم يُكتب لها النجاح، إلا أن الملف موضع سجال وجدل ورفض واسع، فأي سيناريو بانتظاره؟

وتعليقاً على طرح الخطة على طاولة مجلس الوزراء، أعلن الخبير الاقتصادي أنطوان فرح أن “الإنتقادات والقراءات الاقتصادية الموضوعية للخطة الحكومية التي تمَّ تسريبها وتتعلّق بإعادة الانتظام إلى العمل المصرفي وإعادة الانتظام للوضع المالي هي خطة جامعة لخطتين كان يفترض أن تكون خطة تعافٍ لكنها أظهرت أنها خطة غير واقعية لخلوها من العدالة”.

وتابع فرح في حديث لـ”الأنباء” مفصلاً الخطة: “ليست قابلة للتنفيذ، إذ تحاول السلطة من خلالها أن تعفي نفسها من أية مسؤولية وأن ترمي المسؤولية كاملة على المودع والمصارف، بحيث أن المودع لن يحصل على أمواله وحقوقه والمصارف تنهار بشكل جماعي، وبالتالي يدفع الاقتصاد الوطني الثمن الذي يصبح من الصعب أن يتعافى، والمودع لن يحصل على حقوقه هذا من حيث المبدأ”، مضيفاً “هذه الانتقادات تبعها القرار القضائي الصادر عن مجلس شورى الدولة وبالتالي كان بمثابة رصاصة الرحمة على هذه الخطة باعتبار أنه أصدر حكماً ألغى فيه إعفاء الدولة لنفسها من دفع الديون وإعفاء المصرف المركزي من دفع ديونه إلى المصارف، وهذا الأمر كان وارداً في الخطة السابقة إنما تمَّ إصدار حكم من مجلس الشورى بإلغائه”.

 وأشار فرح في حديثه إلى أنَّ “مجلس شورى الدولة قال كلمته بكلّ وضوح ممنوع إعفاء الدولة من ديونها وإعفاء مصرفها المركزي من ديونه لأنها أموال المودعين وإعفاء أي من الطرفين من ديونه يعني شطب أموال المودعين وهذا الامر لا يجوز وغير قانوني، فمع صدور قرار مجلس شورى الدولة أصبح لا أمل أن تمر الخطة كما هي”، وتابع: “يبقى السؤال هل سيصرّ رئيس حكومة تصرف الأعمال على طرح المشروع على طاولة مجلس الوزراء للنقاش أم اكتفى بالانتقادات لقرار مجلس شورى الدولة بسحبه نهائياً، إذ إنَّ هذا الأمر ليس مؤكداً لأنه في حال طرح على طاولة مجلس الوزراء لن يمرّ نهائياً، أمّا أن يصار إلى رده لتعديله بحيث يتماهى مع القانون ويضمن العدالة في توزيع الخسائر”.

 وختمَ فرح بالقول: “المطلوب من الحكومة إسقاط الخطة نهائياً لأن البلد يحتاج إلى خطة لكنه لا يحتاج إلى مخطط للتدمير على الحكومة أن تعيد النظر بالخطة على أساس العدالة وتوزيع الخسائر بشكل عادل وإعادة الودائع ستكون من الأمور المقدسة فعلاً، بمعنى أن يكون هناك خطة واقعية يمكن من خلالها إعادة الحقوق إلى أصحابها”.

المصدر:الأنباء
-إعلان-
Ad imageAd image

قناتنا على واتساب

انضم إلى قناتنا الإخبارية عبر واتساب للحصول على آخر الأخبار