إرباك في الأوساط التي تصنّف نفسها معارضة

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر واتساب

فيما لا تفاضل حركة الاتصالات الخارجية بين اسماء المرشحين للرئاسة، برغم انّ اسم الوزير سليمان فرنجية بات متقدّماً في نادي المرشحين بشكل ملحوظ، تسود حال من الارباك في الاوساط التي تصنّف نفسها معارضة سيادية او تغييرية او مستقلة. وتحدّد مصادر سياسية لصحيفة “الجمهورية” نقاط هذا الارباك في ما يلي:

  • اولاً، من الإحراج الذي سيحشرها في زاوية الرغبة التي يبديها الاصدقاء في المجتمع الدولي، وتحديداً السعوديون، في ضرورة ان تمكّن الاطراف اللبنانية على اختلافها، المجلس النيابي من الانعقاد لانتخاب الرئيس، حيث انّ هذه الرغبة تصطدم، لا بل تطيح بتوجّهها الذي سبق واعلنته لتعطيل نصاب جلسة انتخاب تأتي برئيس تناصبه العداء السياسي او مخالف لتوجّهاتها ومواصفاتها السيادية.
  • ثانياً، من خشيتها من ان يُضحّى بها على المذبح الرئاسي، في سياق تسوية اقليمية ودولية ينحو معها المسار الرئاسي في الاتجاه الذي يرجح كفة الوزير فرنجية. وما يعزز خشية هذه الاطراف من هذه التسوية، هو انّها قابلة للنضوج، وقادرة على أن تجذب اليها اطرافاً آخرين، مثل “الحزب التقدمي الاشتراكي”، ونواباً مستقلين او معارضين، لا يستطيعون الخروج من تحت العباءة السعودية الراغبة في انعقاد المجلس وإتمام انتخاب رئيس الجمهورية في اسرع وقت ممكن.
  • ثالثاً، في الافتراق القائم بينها، وعدم قدرتها على التوحّد حول مرشح معيّن.
  • ورابعاً، في عدم تمكّنها من صياغة ما يمكن تسميتها بـ”تفاهمات الضرورة” لمواجهة اي تسوية محتملة. وفي هذا السياق، يكثر الحديث عن محاولات لبناء مساحة التقاء مشتركة بين حزب “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر”، تبدو محكومة بالفشل المسبق، اولاً لأنّ الطرفين أحرقا كل مراكب الالتقاء بينهما، وحشرا نفسيهما في مواقف قدح وذم وتجريح، لا يستطيعان العودة عنها. وثانياً لأنّهما حتى ولو اتفقا، فلا يمتلكان قدرة الصمود وحدهما امام إرادة المجتمع الدولي، وكذلك قدرة التأثير او التعطيل لتسوية اكبر من الجميع.

شو رأيك؟ بدك ويب سايت بس بـ5$ بالشهر