إنذار وتصعيد من ميقاتي… وهل تتحرّك واشنطن؟

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر واتساب

“بدا ميقاتي يُعلِم باكرا كل مَن يعنيهم الامر، انه غير مسؤول عما سيحصل في المرحلة المقبلة “مصرفيا”، اذا ما طال أمد الشغور”

لارا يزبك – المركزية

  • وفي التفاصيل…

كانت مواقف رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي مِن حاكمية مصرف لبنان، والتي اطلقها خلال الاجتماع التشاوري الوزاري الاثنين في السراي، لافتة ومتقدّمة.

فهو تطرق الى ملف حاكم مصرف لبنان رياض سلامة والسيناريوهات الواردة في حال انتهاء ولايته قبل انتخاب رئيس للجمهورية، جازما “أنني لن أوافق على التمديد لسلامة دقيقة إضافية، ولست من يرشح الحاكم البديل، ولن أطرح أي اسم أو أثني على أيّ مرشح. وحتى عندما جرى الحديث عن كميل أبو سليمان، زارني كما زار جميع القوى المعنية، وسأنتظر أن تأتيني الأسماء من وزارة المال. وإذا كان هناك اسم لا يناسبني فسأجاهر برفضي له”. ولفت إلى أن “القانون يحمي المصرف المركزي في حال شغور منصب الحاكم، إذ يتولى النائب الأول للحاكم المسؤولية والصلاحيات مباشرة من دون الحاجة الى أي قرار من الحكومة، وليس بمقدور أي موظف آخر في المصرف المركزي تولّي هذه المهمة مكان النائب الأول”.

في كلامه هذا، بدا ميقاتي يُعلِم باكرا كل مَن يعنيهم الامر، انه غير مسؤول عما سيحصل في المرحلة المقبلة “مصرفيا”، اذا ما طال أمد الشغور. وهو، بحسب ما تقول مصادر سياسية مراقبة لـ”المركزية”، رفع السقف منذ الان، واضِعا كل القوى السياسية وايضا الكتل النيابية، امام مسؤولياتهم.

وقد حمّل الرجل وزراءه رسالةً الى رؤسائهم، وتقصّد هنا الحديثَ امام الوزراء المحسوبين على الفريق البرتقالي “المسيحي” الذي لديه حساسية مفرطة على اي قرارات يتخذها ميقاتي في زمن “الشغور”، فحواها “اطمئنّوا، أنا لن أعيّن بديلا لسلامة، إلا انني ايضا لن أقبل بالتمديد له”.

ووفق المصادر، ميقاتي جادّ في ما قاله. انطلاقا من هنا، وفي حال قرر فعلا رئيس مجلس النواب نبيه بري تنفيذَ ما كان لوّح به امام زواره لناحية دفعِه النائبَ الاول للحاكم، الشيعي وسام منصوري، الى الاستقالة من منصبه، كي لا يتحمّل وزر إدارة “المركزي” في ظل الشغور والازمة المالية الخانقة، فإن البلاد ستكون في مأزق حقيقي.

ومع ان وزراء الثنائي الشيعي اشاروا في الاجتماع نفسه الى أن “الوقت لم ينفد بعد للوصول الى آلية تضمن تعيين بديل من الحاكم ومنع الشغور في المنصب”، الا ان المصادر تنبه الى ان اي حل سيبقى “أعرج” وناقصاً، في بلد منهار لا ينفع فيه الترقيع.

غير انها تتوقّع ان تتكثف الجهود الدولية سيما من قبل الولايات المتحدة، لملء الشغور الرئاسي قبل تموز المقبل موعد انتهاء ولاية الحاكم رياض سلامة، بما ان هذا المنصب- اي حاكمية المركزي – يُعتبَر في حسابات واشنطن، بأهمية الموقع الرئاسي كي لا نقول انه يفوقه اهمية.

-إعلان-
Ad imageAd image

قناتنا على واتساب

انضم إلى قناتنا الإخبارية عبر واتساب للحصول على آخر الأخبار