من يراقب تدفّق الدولارات إلى لبنان بعد فتح المطار… عقوبات جديدة؟

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر واتساب

جاء في وكالة “أخبار اليوم”:

يتحضّر اللّبنانيون لاستعادة نشاط مطار رفيق الحريري الدولي، بعد فترة من الإقفال القسري، فرضها تفشّي فيروس “كورونا”.

وإذا كان يُعوَّل منطقياً على هذه الخطوة، من أجل استعادة ولو بعض النّشاط الإقتصادي الى البلد، إلا أنه يتوجّب مواكبتها بكثير من الإجراءات الأمنية، حتى لا يُصبِح المطار باباً للعقوبات على الدولة اللّبنانية، وحتى لا يُصبِح هو نفسه (المطار) تحت نير العقوبات أيضاً.

أموال “مُلتبِسَة”

فمن المنطقي أن يتركّز الإنتباه الدولي، في القادم من الأيام، على شكل وحركة تدفُّق التحويلات المالية الى لبنان عبر المطار، سواء من خلال الشّحنات المنظّمة والمشروعة دولياً، أو عبر حركة الأشخاص. فضلاً عن أن حركة المغتربين، الذين لم يعودوا خلال فترة تنظيم عودة اللّبنانيين من الخارج بسبب أزمة “كورونا”، والذين لا يزالون يعملون هناك، لا بدّ من ترقّبها، لأنها مؤشّر قوي على ما تبقى من ثقة بالدولة اللبنانية.

الأمر الأساس والمهمّ يتمحور حول استعادة نشاطنا عبر المطار، مع البقاء بعيدين من كلّ ما يُمكنه أن يستجلب عقوبات على الدولة اللبنانية، لا بالمباشر، ولا عبر إمكانية فرض حظر من قِبَل بعض الدّول على قدوم سيّاحها الى لبنان، لأسباب سياسية.

أوضح مصدر مُطَّلِع أن “حركة الأموال النقدية التي يُمكن إدخالها الى لبنان بعد فتح المطار، لا يُمكنها أن تكون كبيرة. فلم يَعُد سهلاً إدخال كميات كبيرة من الأموال الى الداخل اللّبناني، لأن حركة نقلها صارت مرتبطة بشروط محدّدة. فضلاً عن أنه يتوجّب التصريح عنها، إذا تجاوزت الحدّ المسموح به”.

وأشار في حديث الى وكالة “أخبار اليوم” الى أن “حتى حركة الطيران من بعض البلدان، له شروطه. ولكن هل من حركة قدوم للّبنانيين أو للسيّاح الأجانب، يُمكننا أن نتوقّعها خلال الصيف القادم؟ وهل من أموال ستدخل لبنان، بعدما فُقِدَت الثّقة بالمصارف، وبالقطاع المصرفي اللبناني، بنسبة كبيرة؟”.

ولفت الى أن “فقدان الثّقة بالمصارف، سيرفع حركة النّقد عبر “الكاش” المنقول. ولكن هذا لن يشمل كميات كبيرة منه، لأن نقلها عبر الطائرات، والمرور بها في المطارات، لن يكون سهلاً”.

مرحلة صعبة

وأوضح المصدر أن “قانون “قيصر” واضح، وهو بدء مرحلة صعبة من العلاقة بين لبنان وسوريا، على مستوى الدولة. ولكن هدف القانون هو معاقبة الدولة السورية، وليس الشعب السوري. وهو ما يعني أنه يُمكن الإطمئنان دائماً الى أن الأمور الإنسانية، وحاجات الشّعب السوري ستظلّ مُؤمَّنَة”.

وشدّد على أن “الحكومة اللبنانية يجب أن تتقصّى عن الهوامش المسموحة لها من خلاله، لأن يشكّل خطراً على لبنان، في جزء منه”.

وقال: “لا نتوقّع أي نشاط مشبوه عبر المطار، يُمكنه أن يُحرِج لبنان في ما يتعلّق بقانون “قيصر”، خصوصاً أن اللّبنانيين لن يتمكنوا من نقل ثروات مادية كبيرة، قد تشكّل موضع التباس. وأما بغير ذلك، فلا مشكلة في نقل الأموال بما ينسجم مع القوانين والأنظمة الرسمية. ولا شروط محدّدة، بما يخرج عن إطار التصريح عن تلك (الأموال) التي تدخل الى لبنان، سواء تمّ وضعها في المنازل، أو في المصارف، لمن لم يفقد ثقته بها في شكل كامل”.

صورة سلبية

ورأى المصدر أن “أزمة فيروس “كورونا” لا تزال ترخي بظلالها على كلّ البلدان. والحركة السياحية ستكون خفيفة. فبعض السيّاح يأتون الى لبنان خلال حزيران، بينما المطار لا يزال مقفلاً اليوم. فضلاً عن أن الأزمة الإقتصادية العالمية التي تسبّب بها الفيروس، ستجعل الكثيرين يُحجمون عن الخروج من بلدانهم، أصلاً”.

وختم: “الصّورة السلبية تكتمل أيضاً، من خلال أن كثيراً من المغتربين عادوا الى لبنان خلال فترة “التعبئة العامة”، وهم فقدوا وظائفهم في الخارج. وهو ما يعني أن لا انتظارات إقتصادية كبيرة من هذا الباب، ولا من حيث الصّورة العامة”.

-إعلان-
Ad imageAd image

قناتنا على واتساب

انضم إلى قناتنا الإخبارية عبر واتساب للحصول على آخر الأخبار