جيش الاحتلال يكرّر الاشتباه الواهم بتسلل حدودي… (البناء)

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر واتساب

كتبت جريدة البناء:

لم يلملم جيش الاحتلال وقيادته العسكرية والسياسية شظايا مهزلة المواجهة المزعومة مع ال م قا و م ة في مزارع شبعا بعد، فيما تسيطر على وسائل التواصل الاجتماعي في الكيان، بعد تدخل الرقابة لمنع المناقشة المفتوحة لأحداث أول أمس على قنوات التلفزة، التعليقات والصور الساخرة من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع بني غينتس، الذي انتشرت صورة مدمجة له مع لعبة أطفال على شكل هاتف بلون أحمر، تذكيراً بإعلانه الاتصال برئيس أركانه على الخط الأحمر المشفّر غداة تبلّغه بالاشتباكات الموهومة. 

وليل أمس تكرّر المشهد المخزي لجيش الاحتلال المذعور، والواقف على “إجر ونص” كما انتشرت التعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي في لبنان تصف ما يجري على الحدود، فأعلن الناطق بلسان جيش الاحتلال إطلاق نار على مجموعات متسللة عبر الحدود نحو الجليل في نقطتين واحدة مقابل المطلة وأخرى مقابل رأس الناقورة، بينما كان طيرانه المروحي والحربي والاستطلاعي يملأ سماء بلدات الخيام وكفركلا وعيتا الشعب، ليعود بعد ساعة تقريباً ويعلن أن المعلومات التي بني عليها التحذير من التسلل كانت إنذاراً خاطئاً.

ال م ق او م ة واجهت بالصمت القاتل إعلانات جيش الاحتلال، الذي لم تُسعفه لاستعادة توازنه وهيبته التصريحات الأميركية الداعمة، ولا كلام رئيس حكومته عن نجاح تحقق بمنع تسلل عبر الحدود أول أمس، بينما برود ال م ق او م ة وثباتها وحسمها لأمر الردّ الآتي لا محالة، وجوابها الجاهز، انتظرونا، زاد إرباك جيش الاحتلال وقيادته السياسية والعسكرية، وبدت حرب الأعصاب التي يعيش تحت وطأتها شديدة التأثير على مهابته التي تخسر يومياً المزيد من رصيدها المتآكل أصلاً.


غداة التصعيد على الحدود الجنوبية، وإعلان «إسرائيل» أول أمس عن إرسال المزيد من التعزيز لقواتها ومنظومات نيران متطوّرة وقوات خاصة إلى الحدود مع لبنان، قرّر مجلس الوزراء تقديم شكوى الى الأمم المتحدة احتجاجاً على الاعتداء الإسرائيلي. اما المجلس الأعلى للدفاع الذي انعقد في بعبدا، فاستهله رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بإدانة اعتداء العدو الإسرائيلي في الجنوب، واعتبر ذلك تهديداً لمناخ الاستقرار في جنوب لبنان خاصة أن مجلس الأمن سيبحث قريباً بتجديد مهام قوات اليونيفيل في الجنوب. اما رئيس الحكومة حسان دياب فلفت إلى ان ما حصل في الجنوب، اعتداء إسرائيلي كامل الأوصاف على السيادة اللبنانية. وقد انكشف سريعاً كذب الحجج التي قدمها العدو لتبرير عدوانه، وبالتالي ما حصل في الجنوب هو تصعيد عسكري خطير وتهديد للقرار 1701. أضاف «يبدو أن العدو يحاول تعديل مهمات اليونيفيل بالجنوب، وتعديل قواعد الاشتباك مع لبنان. لذلك، يجب أن نكون حذرين جداً في الأيام المقبلة، لأن العدو يكرر اعتداءاته، والخوف من أن تنزلق الأمور نحو الأسوأ في ظل التوتر الشديد على حدودنا مع فلسطين المحتلة». من جهته، أعلن وزير الخارجية ناصيف حتي، بعد مجلس الوزراء أن الأخير أدان العدوان الإسرائيلي وسنتقدم بشكوى اليوم إلى مجلس الأمن ونتمسك بوجود وتمديد مهام اليونيفيل من دون تعديل.

شو رأيك؟ بدك ويب سايت بس بـ5$ بالشهر