fbpx

جديد الوقاية من كورونا: بأقل من دقيقة.. غسول فم يقتل الفيروس فما هو؟!

أخبار ذات صلة

توصّلت دراسة بريطانية حديثة إلى أنّ استعمال غسول معيّن للفم يمكن أن يقتل فيروس كورونا المسبّب لمرض كوفيد-19، في غضون 30 ثانية من التعرّض له في المختبر، فما هو هذا الغسول؟ وماذا تعني نتائج الدراسة؟

أجرى الدراسة علماء في جامعة «كارديف» بقيادة البروفيسور ديفيد توماس، وأظهرت النتائج الأولية للدراسة «علامات واعدة» لغسول الفم، الذي يحتوي على ما لا يقلّ عن 0.07 % من «كلوريد سيتيل البيريدينيوم- سي بي سي» (Cetyl pyridinium Chloride-CPC)، إذ تبيّن أنه قادر على قتل فيروس كورونا خلال 30 ثانية من تعرّض الفيروس للغسول.

وأجرى العلماء الاختبارات في مختبر الجامعة عن طريق «مُحاكاة ظروف ممر الأنف/ البلعوم» (naso/oropharynx passage) لدى الشخص، ولم تُجر التجربة على أشخاص مريضين بالفيروس. ولاحقاً، ستفحص تجربة سريرية (على البشر) مدى فعالية غسول الفم في تقليل مستويات فيروس كورونا في لعاب المرضى في مستشفى جامعة ويلز في كارديف، ومن المتوقع نشر النتائج في أوائل عام 2021.

قتل الفيروس في اللعاب

وبينما يشير البحث إلى أنّ استخدام غسول الفم قد يساعد على قتل الفيروس في اللعاب، لا يوجد دليل على أنه يمكن استخدامه علاجاً لفيروس كورونا؛ لأنه لن يصل إلى الجهاز التنفسي أو الرئتين. وقال الدكتور توماس لـ»وكالة بي إيه للأنباء (PA news agency)»: على الرغم من أنّ هذه الدراسة في المختبر مشجّعة للغاية وخطوة إيجابية؛ إلّا أنه من الواضح أنّ هناك حاجة إلى مزيد من البحوث السريرية (على البشر)». وأضاف: «نحتاج إلى فهم ما إذا كان تأثير غسولات الفم، التي تُصرف من دون وصفة طبية على فيروس كوفيد-19، الذي تم تحقيقه في المختبر يمكن إعادة إنتاجه لدى المرضى، ونتطلّع إلى إكمال تجربتنا السريرية في أوائل عام 2021».

وإذا أكدت التجارب اللاحقة على البشر فعالية غسولات الفم القائمة على كلوريد سيتيل البيريدينيوم، فقد تصبح إجراء أساسياً يُضاف إلى التوصيات الحالية؛ أي إلى جانب غسل اليدين، والتباعد الجسدي وارتداء الأقنعة. ومع ذلك يجب أن يستمر الناس في اتّباع الإجراءات الوقائية، بما في ذلك غسل اليدين بشكل متكرر والحفاظ على التباعد الاجتماعي.

ما هو كلوريد سيتيل بيريدينيوم؟

هو عامل مضاد للميكروبات «واسع النطاق» يستخدم غسولاً من دون وصفة طبية لتعزيز صحة اللثة، أي أنه يعمل ضد مجموعة واسعة من البكتيريا المسببة للأمراض.

ويعمل هذا المستحضر عن طريق اختراق غشاء الخلية البكتيرية، ما يتسبّب في تَسرّب مكونات الخلية، وفي النهاية موتها. وهو فعّال ضد اللويحة الجرثومية «البلاك» والتهاب اللثة، علماً انّ اللويحة الجرثومية هي طبقة تشكّلها بكتيريا الفم مع الأحماض والسكريات واللعاب فوق سطح الأسنان.

صحة الفم وكورونا

يذكر أنه خلال الشهر الماضي قال أستاذ طب الأسنان البروفيسور مارتن آدي، من جامعة بريستول، إنّ تنظيف أسنانك كلما غادرت منزلك قد يساعد في درء كوفيد-19. وقال البروفيسور آدي إنّ معجون الأسنان يحتوي على المواد الكيميائية نفسها الموجودة في جل اليد المضاد للبكتيريا.

وأضاف أنّ هذا المعجون قد يقتل فيروس كورونا المستجد إذا دخل عن طريق الفم، ويمنعه من التكاثر والتسبّب بالمرض، كما يمكن أن يحمي الآخرين عن طريق تقليل «الحمل الفيروسي» (Viral load) في الفم، وبالتالي تقليل خطر نقل الفيروس للآخرين.

والحمل الفيروسي هو كمية الفيروس في حجم معيّن من السوائل، مثل اللعاب أو البلغم أو الدم. وقال البروفيسور آدي: يجب على الناس تنظيف أسنانهم في كل مرة يغادرون فيها منازلهم؛ عند خروجهم للتسوّق أو ذهابهم لممارسة الرياضة مثلاً. ودعا إلى تشجيع الجمهور على تنظيف أسنانه في كثير من الأحيان بالطريقة نفسها، التي يُوصى بها بارتداء قناع الوجه وغسل اليدين.

وفي حديثه إلى التلغراف، قال البروفيسور آدي: «يحتوي معجون الأسنان على المنظفات نفسها الموجودة في جل غسول اليدين المُوصى به، ويستمر تأثير معجون الأسنان المضاد للميكروبات في الفم لمدة 3 ساعات إلى 5، وبالتالي هو يقلّل من الحمل الفيروسي في اللعاب أو العدوى بالفيروسات، التي تدخل الفم».

القطرات

وكتب البروفيسور آدي: «من معرفتي الشخصية والاستماع إلى الخبراء، مصدر رئيسي لـ»القطرات» (droplets) مُشتَقّ من اللعاب؛ لذلك أنا مندهش إلى حد ما من أنّ مهنتنا لم تكن تعزّز صحة الفم، من خلال تنظيف الأسنان بمعجون الأسنان، في النَهج الوقائي لكوفيد-19».

ومن المعروف أنه غالباً ما يحصل انتقال فيروس كورونا بين الناس من خلال قطرات من السعال أو العطاس. وتحتوي مَعاجين الأسنان على منظفات تمنح المنتج خصائص مضادة للميكروبات، وقال إنه يجب أن نشجّع الجميع على تنظيف أسنانهم بالفرشاة لمدة دقيقتين، وبمعدّل مرتين في اليوم.

المصدر: الجزيرة نت

دولار اليوم

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار