في تقرير لصحيفة الشرق الأوسط، تتصاعد المؤشرات إلى دخول لبنان مرحلة سياسية وأمنية دقيقة، وسط ضغوط إسرائيلية متزايدة ورسائل نارية تستهدف هذه المرة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، متهمة إياه بالتقاعس عن نزع سلاح “حزب الله” الذي تعتبره عائقاً أمام تعافي لبنان الاقتصادي والمالي.
بحسب الشرق الأوسط، تزامنت هذه التطورات مع تحركات دبلوماسية أوروبية وعربية مكثفة، أبرزها زيارتا وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول ومدير المخابرات المصرية اللواء حسن رشاد إلى بيروت، حيث شددا على ضرورة الإسراع في فرض سيادة الدولة وتطبيق القرار 1701 قبل انتهاء مهمة قوات “اليونيفيل” العام المقبل، تفادياً لفراغ أمني في الجنوب.
الوزير الألماني، وفق الصحيفة، دعا لبنان إلى استثمار الوقت المتبقي لإعادة الاستقرار إلى الجنوب، مؤكداً استعداد بلاده للضغط على إسرائيل مقابل خطوات لبنانية جدية.
أما اللواء حسن رشاد، فحمل معه أفكاراً مصرية جديدة تهدف إلى تحريك المسار السياسي وتشجيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على التدخل شخصياً لإنهاء الحرب في جنوب لبنان، مستلهماً تجربته في رعاية اتفاق غزة الأخير. وتشير الشرق الأوسط إلى أن هذه الأفكار أحيطت بسرية تامة وتتم دراستها من قبل الأجهزة الأمنية اللبنانية و”حزب الله”، بانتظار ردود الأطراف المعنية قبل إطلاق مبادرة مشتركة أميركية – مصرية محتملة.
الملف بات، بحسب المصادر، في عهدة اللواء حسن شقير والعميد طوني قهوجي، فيما يواصل رشاد اتصالاته مع الجانب الإسرائيلي لتقييم فرص نجاح المبادرة التي قد تُعدّ، إذا نضجت، أول تدخل مباشر لترامب في الملف اللبناني منذ عودته إلى البيت الأبيض.

